العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١١
(مسألة ٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم، أو في خصوص الراكب كما قيل، و لمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا، و لمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل، أو إلى أن يشرف على الأبطح، لكن الظاهر- بعد عدم الإشكال [١] في عدم وجوب مقارنتها للنيّة و لبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً، و كون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل [٢] أن يأتي بها حين النيّة و لبس الثوبين سرّاً، و يؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة، و البيداء: أرض مخصوصة بين مكّة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة، و الأبطح: مسيل وادي مكّة، و هو مسيل واسع فيه دقاق الحصى، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى، و آخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة، و الرقطاء: موضع دون الردم يسمّى مدعى، و مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم، و الردم حاجز يمنع السيل عن البيت، و يعبّر عنه بالمدعى.
(مسألة ٢١): المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم [٣]، و حدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين، و هو مكان معروف، و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها، و الحاجّ- بأيّ نوع من الحجّ- يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، و ظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب و هو الأحوط، و قد يقال: بكونه مستحبّاً.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام، بل و لا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار، بل يكفي أن يقول: «لبّيك اللهمّ لبّيك» بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ «لبّيك».
(مسألة ٢٣): إذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا، بنى على الصحّة.
(مسألة ٢٤): إذا أتى بالنيّة و لبس الثوبين و شكّ في أنّه أتى بالتلبية- أيضاً- حتّى يجب
[١] مرّ الكلام فيه، فالأحوط لمن يحرم من مسجد الشجرة عدم تأخير التلبية حتّى خرج منه، نعم لا مانع عن لبس الثوب و نيّة الإحرام و تأخير التلبية ما دام فيه.
[٢] بل الأحوط.
[٣] الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي اعتمر فيه.