العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٢
ذكرنا، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك، و لا يجوز المسح [١] بها حينئذٍ.
(مسألة ٦): مع الشكّ في رضا المالك [٢] لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب، فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى، أو شاهد حال قطعيّ.
(مسألة ٧): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار؛ سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ؛ و إن لم يعلم رضا المالكين، بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين، نعم مع نهيهم يشكل الجواز، و إذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل، بل يمكن بقاؤه مطلقاً [٣] و أمّا للغاصب فلا يجوز، و كذا لأتباعه من زوجته و أولاده و ضيوفه، و كلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته، و كذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات، كالجلوس و النوم و نحوهما ما لم ينه المالك و لم يعلم كراهته، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك، و لكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال:
ليس للمالك النهي أيضاً.
(مسألة ٨): الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها- من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها، أو عدم اختصاصها- لا يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلّا مع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد، مع عدم منع من أحد، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن، و كذا الحال في غير المساجد و المدارس كالخانات و نحوها.
(مسألة ٩): إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ، و إن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ و توضّأ في مكان آخر، و إن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.
(مسألة ١٠): إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه و إن لم يغصب الماء، ففي بقاء حقّ الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء و الشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال، و إن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير، و أمّا ما قبله و ما بعده فلا إشكال.
(مسألة ١١): إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، و لو توضّأ بقصد الصلاة فيه، ثمّ بدا له أن يصلّي في مكان
[١] لكن لو مسح بها يصحّ على الأقوى.
[٢] و عدم أصل محرز له.
[٣] محلّ تأمّل.