العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦ - فصل في المطلق و المضاف
الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس، فالظاهر الحكم بنجاسته [١]؛ عملًا بالاستصحاب، و إن كان لا يخلو عن إشكال، و يحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة؛ لأصالة عدم الردّ، و بين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة؛ عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
(مسألة ٨): إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا، محكوم بالطهارة. و كذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، و لا يجب عليه الاستعلام.
(مسألة ٩): إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة.
(مسألة ١٠): الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلّا إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به، فإنّه نجس إلّا إذا استحال جلداً.
(مسألة ١١): الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس؛ و إن كان قليلًا مستهلكاً، و القول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف.
(مسألة ١٢): إذا غرز إبرة أو أدخل سكّيناً في بدنه أو بدن حيوان، فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر، و إن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفاً فالأحوط [٢] الاجتناب عنه.
(مسألة ١٣): إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم، فالظاهر طهارته، بل جواز بلعه، نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك، فالأحوط [٣] الاجتناب عنه، و الأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها.
(مسألة ١٤): الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل و صدق عليه الدم نجس [٤]، فلو انخرق الجلد و وصل الماء إليه تنجّس و يشكل معه الوضوء أو الغسل، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج، و معه يجب أن يجعل عليه شيئاً مثل الجبيرة فيتوضّأ أو يغتسل، هذا إذا علم أنّه دم منجمد، و إن احتمل كونه لحماً صار كالدم من جهة الرضّ- كما يكون كذلك غالباً- فهو طاهر.
السادس و السابع: الكلب و الخنزير البرّيّان
دون البحريّ منهما، و كذا رطوباتهما
[١] بل يحكم بطهارته و الاصول التي تمسّك بها لا أصل لها.
[٢] و الأقوى عدم التنجّس، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
[٣] و إن كان الجواز لا يخلو من وجه.
[٤] إذا ظهر.