العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨٣
المدار على وقت إنشاء السفر، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مئونته ذهاباً و إياباً، و إن تمّ الحول في أثناء السفر فلا يجب [١] إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب، أو مع المقصد و بعض الذهاب.
(مسألة ٨٢): لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلًا، و لا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مئونة سنته.
(مسألة ٨٣): المرأة التي تكتسب في بيت زوجها، و يتحمّل زوجها مئونتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المئونة، إذ هي على زوجها [٢] إلّا أن لا يتحمّل.
(مسألة ٨٤): الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرّيّة في الكنز و الغوص و المعدن و الحلال المختلط بالحرام و الأرض التي [٣] يشتريها الذمّي من المسلم، فيتعلّق بها الخمس، و يجب على الوليّ و السيّد إخراجه، و في تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال، و الأحوط إخراجه بعد بلوغه.
فصل في قسمة الخمس و مستحقّه
(مسألة ١): يقسّم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ: سهم للَّه سبحانه و سهم للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و سهم للإمام عليه السلام، و هذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان- أرواحنا له الفداء و عجّل اللَّه تعالى فرجه- و ثلاثة للأيتام و المساكين و أبناء السبيل، و يشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان [٤]، و في الأيتام الفقر، و في أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنيّاً في بلده، و لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية [٥]، و لا يعتبر في المستحقّين العدالة و إن كان الأولى ملاحظة المرجّحات، و الأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر، خصوصاً مع التجاهر [٦]، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم و سيّما إذا كان في المنع
[١] محلّ إشكال بالنسبة إلى ما يصرفه و يفنيه، بل لزوم الإخراج لا يخلو من قوّة. نعم الظاهر عدم الوجوب بالنسبة إلى ما يبقى عينه و يستفاد منها كالدابّة.
[٢] و بعض الزيادات التي ليست عليه لو أنفق عليها تبرّعاً لا يحسب مقدارها من المئونة.
[٣] لا تخلو هذه من إشكال، و لا يترك الاحتياط فيها بالإخراج بعد البلوغ.
[٤] أو ما في حكمه.
[٥] بل يعتبر أن لا يكون في معصية.
[٦] الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر.