العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٨
الرابع: عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم، و لو برئ بعد الزوال و لم يفطر لم يجب عليه النيّة و الإتمام، و أمّا لو برئ قبله و لم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي و يصوم؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه [١].
الخامس: الخلوّ من الحيض و النفاس، فلا يجب معهما و إن كان حصولهما في جزء من النهار.
السادس: الحضر، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة، بخلاف من كان وظيفته التمام- كالمقيم عشراً و المتردّد ثلاثين يوماً و المكاري و نحوه و العاصي بسفره- فإنّه يجب عليه التمام؛ إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم و بالعكس.
(مسألة ١): إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه، و إذا كان مسافراً و حضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو تناول فلا و إن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار، و الظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخّص، و كذا في الرجوع المناط دخول البلد، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حدّ الترخّص بعده، و كذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الزوال و الدخول في المنزل بعده.
(مسألة ٢): قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار، لكن يستثنى من ذلك موارد [٢]: أحدها: الأماكن الأربعة، فإنّ المسافر يتخيّر فيها بين القصر و التمام في الصلاة، و في الصوم يتعيّن الإفطار. الثاني: ما مرّ من الخارج إلى السفر بعد الزوال، فإنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم مع أنّه يقصّر في الصلاة. الثالث: ما مرّ من الراجع من سفره، فإنّه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع أنّه يتعيّن عليه الإفطار.
(مسألة ٣): إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلى
[١] لا يخلو وجوبه من قرب.
[٢] و قد مرّ في سفر الصيد للتجارة: لزوم قصر الصوم و الاحتياط بالجمع في الصلاة.