العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٣
غيره من الأسباب الشرعيّة، و المملوك؛ سواء كان آبقاً أو مطيعاً، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل و لا للتوسعة على الأحوط و إن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده [١] ما يوسّع به عليهم، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه، كالزوجة للوالد أو الولد، و المملوك لهما مثلًا.
(مسألة ١٠): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر، و أمّا من غيره من السهام، كسهم العاملين إذا كان منهم، أو الغارمين، أو المؤلّفة قلوبهم، أو سبيل اللَّه، أو ابن السبيل [٢]، أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه.
(مسألة ١١): يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه؛ إذا لم يكن قادراً على إنفاقه، أو كان قادراً و لكن لم يكن باذلًا، و أمّا إذا كان باذلًا فيشكل الدفع [٣] إليه و إن كان فقيراً، كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء، بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل، بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعاً منه، بل الأحوط [٤] عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلًا للتوسعة أيضاً.
(مسألة ١٢): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها؛ سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره، و سواء كان للإنفاق أو للتوسعة، و كذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه، نعم لو وجبت نفقة المتمتّع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه لا يجوز الدفع إليها مع يسار الزوج [٥].
(مسألة ١٣): يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز؛ لتمكّنها من تحصيلها بتركه.
(مسألة ١٤): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج و إن أنفقها عليها، و كذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب الخارجيّة.
(مسألة ١٥): إذا عال بأحد تبرّعاً جاز له دفع زكاته له، فضلًا عن غيره للإنفاق أو التوسعة؛ من غير فرق بين القريب الذي لا يجب نفقته عليه- كالأخ و أولاده و العمّ و الخال
[١] بل مطلقاً ظاهراً.
[٢] فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر.
[٣] لا إشكال في غير الزوجة، و لا يترك الاحتياط فيها.
[٤] و إن كان الجواز لا يخلو من قوّة.
[٥] و الإنفاق عليها، أو إمكان إجباره.