العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٤
و لا الأعلى فالأعلى، و لا الموالاة العرفيّة؛ بمعنى التتابع و لا بمعنى عدم الجفاف، فلو غسل رأسه و رقبته في أوّل النهار، و الأيمن في وسطه، و الأيسر في آخره صحّ، و كذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد، و لو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع و غسل ذلك الجزء، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك، و إن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب، و لو اشتبه ذلك [١] الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب.
الثانية: الارتماس و هو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفيّة [٢]، و اللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد؛ و إن كان غمسه على التدريج، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف، كما إذا خرجت رجله، أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء، أو بالعكس؛ بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله، و لا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء، بل لو كان بعضه خارجاً فارتمس كفى، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل و حرّك بدنه كفى على الأقوى [٣]، و لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة، و لا يكفي غسل ذلك الجزء فقط، و يجب تخليل الشعر إذا شكّ في وصول الماء إلى البشرة التي تحته، و لا فرق في كيفيّة الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة و غيره من سائر الأغسال الواجبة و المندوبة، نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء، بل لا يشرع بخلاف سائر الأغسال، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
(مسألة ١): الغسل الترتيبي أفضل [٤] من الارتماسي.
(مسألة ٢): قد يتعيّن الارتماسي، كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي، و قد يتعيّن الترتيبي، كما في يوم الصوم الواجب و حال الإحرام، و كذا إذا كان الماء للغير و لم يرض بالارتماس فيه.
[١] إذا كان المشتبه لمعة من عضو واحد يجب غسل تمام المحتملات، و أمّا إذا كان مردّداً بين لمعة من العضو المتقدّم و المتأخّر، فوجوب غسل طرف الشبهة من العضو المتقدّم مبنيّ على الاحتياط.
[٢] على الأحوط.
[٣] و إن كان الأحوط خروج شيء من الجسد، و أحوط منه خروج معظم الجسد.
[٤] لا يخلو من تأمّل.