العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٢
أخذ الاجرة على المحرّم، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة، و لا يستحقّ الاجرة و لو كانا جاهلين؛ لأنّهما محرّمان و لا يستحقّ الاجرة على الحرام، و من ذلك ظهر: أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة و لو مع الجهل، و كذا لو استأجره لقراءة العزائم، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم، بخلاف الإجارة للكنس، فإنه ليس حراماً، و إنّما المحرّم شيء آخر و هو الدخول و المكث، فليس نفس المتعلّق حراماً.
(مسألة ٨): إذا كان جنباً و كان الماء في المسجد [١]، يجب عليه أن يتيمّم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، و لا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال، و لكن لا يباح بهذا التيمّم إلّا دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن و لا قراءة العزائم إلّا إذا كانا واجبين فوراً.
(مسألة ٩): إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما و لا استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب.
(مسألة ١٠): مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة، إلّا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة.
فصل فيما يكره على الجنب
و هي امور: الأوّل: الأكل و الشرب، و يرتفع [٢] كراهتهما بالوضوء، أو غسل اليدين و المضمضة و الاستنشاق، أو غسل اليدين فقط. الثاني: قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم، و قراءة ما زاد على السبعين أشدّ كراهة. الثالث: مسّ ما عدا خطّ المصحف؛ من الجلد و الأوراق و الحواشي و ما بين السطور. الرابع: النوم إلّا أن يتوضّأ، أو يتيمّم إن لم يكن له الماء بدلًا عن الغسل [٣]. الخامس: الخضاب؛ رجلًا كان أو امرأة، و كذا يكره للمختضب قبل أن يأخذ اللون إجناب نفسه. السادس: التدهين. السابع: الجماع، إذا كان جنابته بالاحتلام. الثامن: حمل المصحف. التاسع: تعليق المصحف.
[١] و لا يمكن تحصيله بغير الدخول.
[٢] ارتفاعها في غير الوضوء محلّ تأمّل، نعم يوجب الامور المذكورة تخفيفها.
[٣] أو عن الوضوء، و عن الغسل أفضل.