العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٤
الأقوى، فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم و لم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه و أجزأه.
الثاني: هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق، أو لا يشترط ذلك أصلًا؟ أقوال، أقواها الأخير؛ لإطلاق النصوص و انصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام.
الثالث: هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر؛ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين، فلو لم يدرك المشعر، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى، قولان؛ الأحوط الأوّل، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر، فلا يكفي إدراك الاضطرارى منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين، و إن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات- أيضاً- و لو مملوكاً.
الرابع: هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد و القران، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً و إن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة؟ الظاهر الثاني؛ لإطلاق النصوص، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل؛ لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة، و فيه ما مرّ من الإطلاق، و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد، هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ، و أمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع و أدرك بعضها معتقاً فلا يرد الإشكال.
(مسألة ١): إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه، و إذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه و يجب إتمامه، أو يصحّ و يكون للمولى حلّه، أو يبطل؟ وجوه، أوجهها الأخير؛ لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع، و دعوى: أنّه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف و لم يعلم الوكيل، مدفوعة: بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة و قد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل، و لا يجوز القياس عليه.
(مسألة ٢): يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه، و ليس للمشتري حلّ إحرامه، نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه.
(مسألة ٣): إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، و إن لم يتمكّن فعليه أن يصوم، و إن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، للنصوص و الإجماعات.