العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٩
و سرفاً بالنسبة إليه لا يحسب منها.
(مسألة ٦٢): في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المئونة إشكال [١]، فالأحوط- كما مرّ- إخراج خمسه أوّلًا، و كذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار، و آلات النساجة للنسّاج، و آلات الزراعة للزرّاع و هكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلًا.
(مسألة ٦٣): لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف، مثل المأكول و المشروب و نحوهما، و بين ما ينتفع به مع بقاء عينه، مثل الظروف و الفروش و نحوها، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها و إن بقيت للسنين الآتية أيضاً.
(مسألة ٦٤): يجوز إخراج المئونة من الربح و إن كان عنده مال لا خمس فيه؛ بأن لم يتعلّق به أو تعلّق و أخرجه، فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها و لا التوزيع و إن كان الأحوط التوزيع، و أحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه، و لو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة، و أخذ مقدارها، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلًا.
(مسألة ٦٥): المناط في المئونة ما يصرف فعلًا لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه لم يحسب له، كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة.
(مسألة ٦٦): إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح.
(مسألة ٦٧): لو زاد ما اشتراه و ادّخره للمئونة من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول، و أمّا ما كان مبناه على بقاء عينه و الانتفاع به مثل الفرش و الأواني و الألبسة و العبد و الفرس و الكتب و نحوها، فالأقوى عدم الخمس فيها، نعم لو فرض الاستغناء عنها، فالأحوط [٢] إخراج الخمس منها، و كذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها.
(مسألة ٦٨): إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المئونة
[١] تقدّم الكلام فيه، و يأتي التفصيل المتقدّم في الآلات أيضاً.
[٢] و الأقوى عدم الوجوب إذا استغنى عنها بعد عام الربح، و كذا في الحليّ.