العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٨
ما حصل منها بعد خروج مئونته.
(مسألة ٥٧): يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره فلو اشترى شيئاً فيه ربح و كان للبائع الخيار، لا يجب [١] خمسه إلّا بعد لزوم البيع و مضيّ زمن خيار البائع.
(مسألة ٥٨): لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط [٢] الخمس، إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن.
(مسألة ٥٩): الأحوط إخراج [٣] خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً و أراد أن يجعله رأس المال للتجارة و يتّجر به، يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتّجار به.
(مسألة ٦٠): مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسّب [٤]، و أمّا من لم يكن مكتسباً و حصل له فائدة اتّفاقاً فمن حين حصول الفائدة.
(مسألة ٦١): المراد بالمئونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة؛ من المأكل و الملبس و المسكن، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً، و كذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب، بل و ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه، و لو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفهاً
[١] في غير الخيار المشروط بردّ الثمن محلّ تأمّل.
[٢] الظاهر سقوطه مطلقاً.
[٣] إلّا إذا احتاج إلى مجموعه؛ بحيث إذا أخرج خمسه لا يفي الباقي بإعاشته، أو حفظ شأنه.
[٤] إذا كان ممّن يستفيد تدريجاً كنوع التجارات، و أمّا إذا كان ممّن يستفيد دفعيّاً عرفاً كالزارع و من عنده النخيل، فمن حين حصول الفائدة و الربح، و أمّا فيما تحصل الفائدة بغير الاكتساب فقد مرّ عدم الخمس فيها.