العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٦
سببه، و على الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء.
(مسألة ٦): لا فرق فيما ذكر- من عدم وجوب الحجّ على المملوك، و عدم صحّته إلّا بإذن مولاه، و عدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر- بين القنّ و المدبّر و المكاتب و امّ الولد و المبعّض إلّا إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية، مع عدم كون السفر خطريّاً، فإنّه يصحّ منه بلا إذن، لكن لا يجب، و لا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام و إن كان مستطيعاً؛ لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً، و إن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة، فمن الغريب ما في «الجواهر» [١] من قوله: «و من الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّيّة المعلوم عدمها في المبعّض». انتهى، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّيّة.
(مسألة ٧): إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ وجب عليه طاعته و إن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام، كما إذا آجره للنيابة عن غيره، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة و بين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم.
الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحّة البدن و قوّته و تخلية السرب و سلامته وسعة الوقت و كفايته بالإجماع و الكتاب و السنّة.
(مسألة ١): لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة، و هي- كما في جملة من الأخبار- الزاد و الراحلة، فمع عدمهما لا يجب و إن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب و نحوه، و هل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها- لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه- أو يشترط مطلقاً و لو مع عدم الحاجة إليه، مقتضى إطلاق الأخبار و الإجماعات المنقولة الثاني، و ذهب جماعة من المتأخّرين إلى الأوّل؛ لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلًاّ، بدعوى: أنّ مقتضى الجمع بينها و بين الأخبار الاولة حملها على صورة الحاجة، مع أنّها منزّلة على الغالب، بل انصرافها إليها، و الأقوى هو القول الثاني؛ لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم
[١] لا غرابة فيه، بل دعوى الانصراف بمكان من الغرابة، كما أنّ دعوى جريان جميع آثار الحرّيّة عليه في نوبته عهدتها على مدّعيها.