العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦ - فصل في المطلق و المضاف
نجساً فغسل مجموعه، فلا يقال: إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً، و صبّ الماء على المجموع، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة و أجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل تطهر بطهره، و كذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكفّ؛ لوصول ماء الغسالة إليها و هكذا، نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر؛ من يده أو ثوبه يجب غسله، بناء على نجاسة الغسالة، و كذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل، و الفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً، بخلاف المنفصل.
(مسألة ٤٠): إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته، و يطهر بالمضمضة [١] و أمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه، فإن لم يلاقه لا يتنجّس و إن تبلّل بالريق الملاقي للدم؛ لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم، و إن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال؛ من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه؛ لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن، لا ما دخل إليه من الخارج، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه، و لا يتنجّس رطوبته، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته، فإنّ الأحوط غسله.
(مسألة ٤١): آلات التطهير كاليد و الظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع، فلا حاجة إلى غسلها، و في الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ.
الثاني من المطهّرات: الأرض
، و هي تطهّر باطن القدم و النعل بالمشي عليها، أو المسح بها، بشرط زوال عين النجاسة إن كانت، و الأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج، و يكفي مسمّى المشي أو المسح، و إن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة، و في كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال [٢]، و كذا في مسح التراب عليها. و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر الأصلي، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر، بل بالآجر و الجصّ و النورة، نعم
[١] مع استيلاء الماء على جميعه ظاهراً و باطناً، و العصر إذا احتاج إليه.
[٢] لا يترك الاحتياط فيه و في مسح التراب.