العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٥
للإمام عليه السلام، و إن كان في زمن الغيبة، فالأحوط إخراج [١] خمسها من حيث الغنيمة، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول و غيره يجب فيه الخمس على الأحوط، و إن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام، و من الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء الذي [٢] يؤخذ من أهل الحرب، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة، بخلاف سائر أفراد الجزية، و منها أيضاً ما صولحوا عليه، و كذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم و لو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً؛ من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب و سائر الفوائد.
(مسألة ١): إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم، فالأحوط- بل الأقوى [٣]- إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة و لو في زمن الغيبة، فلا يلاحظ فيها مئونة السنة، و كذا إذا أخذوا بالسرقة و الغيلة، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة [٤] فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة، فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة، و إن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.
(مسألة ٢): يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً، و كذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب و دخلوا في عنوانهم، و إلّا فيشكل حلّية مالهم.
(مسألة ٣): يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد أو نحوهم؛ ممّن هو محترم المال، و إلّا فيجب ردّه إلى مالكه، نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه و إعطاء خمسه؛ و إن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم، و كذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة؛ من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها.
[١] بل الأقوى ذلك.
[٢] إذا كان ذلك و ما بعده من شئون الحرب و تبعاته.
[٣] في القوّة إشكال، و كذا في السرقة و الغيلة، نعم إذا كان ما ذكر في الحرب و من شئونه فالأقوى ما في المتن.
[٤] ما اخذ بها ليست من أرباح المكاسب، بل هي من مطلق الفائدة و سيأتي الكلام فيه.