العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٢
يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة، كالتحنّك حال الصلاة و هذا لا يكون مبطلًا إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً. العاشر: أن يكون العمل خالصاً للَّه، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس، و الظاهر عدم بطلانه أيضاً، كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور، و كذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد [١].
(مسألة ٩): الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان؛ بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره، أو عمل عملًا يدلّ على أنّه فعل كذا.
(مسألة ١٠): العجب المتأخّر لا يكون مبطلًا، بخلاف المقارن. فإنّه مبطل على الأحوط، و إن كان الأقوى خلافه.
(مسألة ١١): غير الرياء من الضمائم: إمّا حرام أو مباح أو راجح، فإن كان حراماً و كان متّحداً [٢] مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء، و إن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن مبطلًا، و إن كان مباحاً أو راجحاً، فإن كان تبعاً و كان داعي القربة مستقلًاّ فلا إشكال في الصحّة [٣]، و إن كان مستقلًاّ و كان داعي القربة تبعاً بطل، و كذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً و داعياً على العمل، و إن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة [٤]، و إن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٢): إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة و غيرها، كأن قصد بركوعه تعظيم الغير و الركوع الصلاتي، أو بسلامه سلام التحيّة و سلام الصلاة بطل [٥]، إن كان من الأجزاء الواجبة؛ قليلًا كان أم كثيراً، أمكن تداركه أم لا، و كذا في الأجزاء المستحبّة غير القرآن و الذكر على الأحوط [٦]، و أمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا، إلّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة، أو كان كثيراً.
[١] فيه إشكال، بل كونه مضرّاً لا يخلو من وجه.
[٢] مجرّد اتحاده مع العمل أو جزئه لا يوجب الإبطال على الأقوى.
[٣] إن كانت الضميمة جزء للداعي عند الاجتماع مع الداعي الاستقلالي، فلا يبعد القول بالبطلان.
[٤] بل الأقوى البطلان مع اجتماعهما على التحريك في غير الراجح، و الأحوط فيه البطلان أيضاً.
[٥] أي بطلت الصلاة مطلقاً إذا كان الإتيان عمداً، و في الأركان و لو سهواً.
[٦] بل مطلقاً على الأحوط.