العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٧
السنة الاولى يخرج شاة، و بعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة، و هكذا [١]، و أمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل، و ليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء، و ذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين و أربعين، و يلحق بهذا القسم- على الأقوى- ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ و مكمّلًا للنصاب اللاحق، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّة اخرى، أو كان عنده خمسة ثمّ ملك أحد و عشرين، و يحتمل إلحاقه بالقسم الثاني.
(مسألة ١٤): لو أصدق زوجته نصاباً و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة، و لو طلّقها بعد الحول قبل الدخول رجع نصفه [٢] إلى الزوج و وجب عليها زكاة المجموع في نصفها، و لو تلف نصفها يجب إخراج [٣] الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج و يرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة. هذا إن كان التلف بتفريط منها، و أمّا إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة [٤] من النصف الذي عند الزوج؛ لعدم ضمان الزوجة حينئذٍ لعدم تفريطها،
[١] فيه إشكال، و الظاهر أنّ الخمس من الإبل مكمّلة الخمس السابقة و لا تكون مستقلّة، فالخمس نصاب و العشر نصاب واحد آخر لا نصابان، و خمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه و هكذا، فحينئذٍ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي، نعم لو ملك في أوّل السنة خمساً، و بعد ستّة أشهر مثلًا ستّاً و عشرين، يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة، و في آخر سنة الجديدة بنت مخاض، ثمّ يترك سنة الخمس و يستأنف للمجموع حولًا و كذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستّ و ثلاثين و ستّ و أربعين و هكذا. و من هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الذي تعرّض له الماتن.
[٢] الأحوط الأولى إخراج الزكاة أوّلًا، ثمّ ردّ نصف التمام إلى الزوج.
[٣] بل يضمن نصف الزكاة و نصف نصف المهر، و نصف الزكاة كنصف نصف المهر متعلّق بالنصف الباقي.
[٤] إن ردّ نصف الزوج قبل التلف فالظاهر عدم جواز الرجوع إليه، بل يجب عليه إخراج قيمة النصف، نعم لو نكل عن أداء القيمة يرجع وليّ الزكاة إلى العين الموجودة لدى الزوج و يرجع الزوج إلى الزوجة.