العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٦
عنه [١]، إلّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال، فإنّه يجوز له [٢] الاحتساب عليه، لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها مع العلم بالحال و أتلفها أو تلفت في يده، و أمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقاً.
(مسألة ١٢): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد- كأربعين شاة مثلًا- فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غيره تكرّرت؛ لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب، و لو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلّا زكاة سنة واحدة؛ لنقصانه حينئذٍ عنه، و لو كان عنده أزيد من النصاب- كأن كان عنده خمسون شاة- و حال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها، وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة، و لو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة، و بعده لا يجب عليه شيء؛ لنقصانه عن الأربعين، و لو كان عنده ستّ و عشرون من الإبل و مضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الاولى، و خمس شياه للثانية، و إن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة- أيضاً- أربع [٣] شياه، و كذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب.
(مسألة ١٣): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد: إمّا بالنتاج، و إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق، فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق، و أمّا إن كان في أثناء الحول، فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو و لم يكن نصاباً مستقلًاّ و لا مكمّلًا لنصاب آخر، و إمّا أن يكون نصاباً مستقلًاّ، و إمّا أن يكون مكمّلًا للنصاب، أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه، كما لو كان له هذا المقدار ابتداء و ذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة اخرى، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول، و أمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة اخرى، فبعد تمام
[١] على الأحوط.
[٢] بعد التوبة، و أمّا قبلها فالأمر إلى الحاكم على الأحوط.
[٣] إلّا إذا كان فيها ما يساوي قيمة بنت مخاض و خمس شياه، و إلّا ملك في العام الثالث- أيضاً- بعد إخراج ما للعامين خمس و عشرين فوجب خمس شياه.