العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٨
نعم يرجع الزوج حينئذٍ- أيضاً- عليها بمقدار ما أخرج.
(مسألة ١٥): إذا قال ربّ المال: لم يحل على مالي الحول، يسمع منه بلا بيّنة و لا يمين، و كذا لو ادّعى الإخراج، أو قال: تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب.
(مسألة ١٦): إذا اشترى نصاباً و كان للبائع الخيار، فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري، و يكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ، و إن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة، و حينئذٍ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج، و إن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين، و إن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين و يغرم للبائع ما أخرج و إن يخرجها من مال آخر، و يرجع العين بتمامها إلى البائع.
فصل في زكاة النقدين
و هما الذهب و الفضّة، و يشترط في وجوب الزكاة فيهما- مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة- امور:
الأوّل: النصاب، ففي الذهب نصابان: الأوّل: عشرون ديناراً، و فيه نصف دينار، و الدينار مثقال شرعيّ، و هو ثلاثة أرباع الصيرفيّ، فعلى هذا: النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفيّ خمسة عشر مثقالًا، و زكاته ربع المثقال و ثمنه. و الثاني: أربعة دنانير، و هي ثلاث مثاقيل صيرفيّة، و فيه ربع العشر، أي من أربعين واحد، فيكون فيه قيراطان؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً، ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك، و ليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء، كما أنّه ليس بعد العشرين [١] قبل أن يزيد أربعة شيء و كذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلّا إذا زاد أربعة اخرى، و هكذا. و الحاصل: أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر و هو نصف دينار، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة و عشرين و فيها ربع عشره و هو نصف دينار
[١] الظاهر أنّ ما زاد على العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل؛ أي نصف الدينار، فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة و عشرين، فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان إلى ثمانية و عشرين فزاد قيراطان و هكذا، و هذا معنى العفو بين النصابين لا عدم التعلّق رأساً كما قبل العشرين، و هكذا فيما زاد من مائتين في نصاب الفضّة إلى أن يبلغ أربعين.