العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٩
و قيراطان، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية و عشرين و فيها نصف دينار و أربع قيراطات، و هكذا، و على هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، و في بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل، فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
و في الفضّة أيضاً نصابان: الأوّل: مائتا درهم و فيها خمس دراهم، و الثاني: أربعون درهماً و فيها درهم، و الدرهم نصف المثقال الصيرفيّ و ربع عشره، و على هذا فالنصاب الأوّل مائة و خمسة مثاقيل صيرفيّة، و الثاني: أحد و عشرون مثقالًا، و ليس فيما قبل النصاب الأوّل و لا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ، و في الفضّة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، و قد يكون زاد خيراً قليلًا.
الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة؛ سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر، بكتابة أو غيرها، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض، و أمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلّا إذا تعومل بهما، فتجب على الأحوط، كما أنّ الأحوط ذلك- أيضاً- إذا ضربت للمعاملة و لم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير، و لو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة و إلّا وجبت [١].
الثالث: مضيّ الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعاً للشرائط التي منها النصاب، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، و كذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره، و كذا لو غيّر بالسبك؛ سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الإخراج على الأوّل، و لو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة، و وجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك.
(مسألة ١): لا يجب الزكاة في الحليّ، و لا في أواني الذهب و الفضّة و إن بلغت ما بلغت، بل عرفت سقوط الوجوب عن الدرهم و الدينار إذا اتّخذا للزينة و خرجا [٢] عن رواج المعاملة بهما، نعم في جملة من الأخبار أنّ زكاتها إعارتها.
(مسألة ٢): و لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منها و الرديء بل تجب إذا كان بعض النصاب جيّداً و بعضه رديئاً، و يجوز الإخراج من الرديء، و إن كان تمام النصاب من
[١] الأقوى عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً.
[٢] أو لم يخرجا كما مرّ.