العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١٠
سنامه من الجانب الأيمن، و يلطخ صفحته بدمه، و التقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا خلقاً قد صلّى فيه.
(مسألة ١٦): لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام، و إن كان أحوط [١]، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة و لبس الثوبين على الأقوى.
(مسألة ١٧): لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه [٢] بالنيّة و لبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً، و ليس عليه كفّارة، و كذا في القارن إذا لم يأت بها و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه. و الحاصل: أنّ الشروع في الإحرام و إن كان يتحقّق بالنيّة و لبس الثوبين إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات، و لا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
(مسألة ١٨): إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها و إن لم يتمكّن [٣] أتى بها في مكان التذكّر، و الظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها؛ لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّا بها.
(مسألة ١٩): الواجب من التلبية مرّة واحدة، نعم يستحبّ الإكثار بها و تكريرها ما استطاع، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة، و عند صعود شرف، أو هبوط وادٍ، و عند المنام [٤]، و عند اليقظة، و عند الركوب، و عند النزول، و عند ملاقاة راكب، و في الأسحار، و في بعض الأخبار: «من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً و احتساباً أشهد اللَّه له ألف ألف ملك براءة من النار و براءة من النفاق» و يستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء، ففي المرسل: «أنّ التلبية شعار المحرم، فارفع صوتك بالتلبية» و في المرفوعة: «لمّا أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية، و الثجّ نحر البدن».
[١] لا يترك و إن كانت النيّة لا تنفكّ عنها، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم؛ أي الميقات.
[٢] محلّ إشكال جدّاً، و المسألة تحتاج إلى تفصيل بليغ لا يسع المقام ذلك.
[٣] يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط، لو لم يكن أقوى.
[٤] لم أر ما يدلّ عليه بخصوصه، نعم ورد عامّاً و ورد في آخر الليل.