العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩٨
و لم يشهد به شاهدان، فإنّ الوطء حينئذٍ أيضاً لا يجوز؛ لاستصحاب بقائها على الرقّيّة، نعم لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها، لأصالة الحرّية فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد، و كذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها.
(مسألة ١٣): إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه و لا إجازته كان النكاح باطلًا، فلا تستحقّ مهراً و لا نفقة، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال و أنّه لا يجوز لها ذلك، نعم لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة و اعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها لم تحدّ، كما أنّه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة، و أمّا إذا كان بتوقّع الإجازة و علمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها، بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ لمكان تجرّيها، و إذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً، بل مع كونه زانياً أيضاً؛ لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه بالحرّة، و أمّا إذا كانت جاهلة بالحال فلا حدّ و الولد حرّ و تستحقّ عليه المهر يتبع به بعد العتق.
(مسألة ١٤): إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد، فالولد حرّ و إن كانت الحرّة أيضاً زانية، ففرق بين الزنا المجرّد عن عقد و الزنا المقرون به مع العلم بفساده؛ حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد.
(مسألة ١٥): إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها و إن كانت هي أيضاً زانية، و كذا لو زنى عبد بأمة الغير فإنّ الولد لمولاها.
(مسألة ١٦): يجوز للمولى تحليل أمته لعبده، و كذا يجوز له أن ينكحه إيّاها، و الأقوى أنّه حينئذٍ نكاح لا تحليل، كما أنّ الأقوى كفاية أن يقول له: أنكحتك فلانة، و لا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد؛ لإطلاق الأخبار، و لأنّ الأمر بيده فإيجابه مغن عن القبول، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الوليّ و الوكيل عن الطرفين، و كذا إذا وكّل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل: أنكحت أمة موكّلي لعبده فلان، أو أنكحت عبد موكّلي أمته، و أمّا لو أذن للعبد و الأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب و القبول.
(مسألة ١٧): إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق، بل يكفي أمره إيّاهما بالمفارقة و لا يبعد جواز الطلاق أيضاً؛ بأن يأمر عبده بطلاقها و إن كان لا يخلو من إشكال أيضاً.
(مسألة ١٨): إذا زوّج عبده أمته يستحبّ أن يعطيها شيئاً؛ سواء ذكره في العقد أو لا، بل