العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٠
فصل في شرائط الوضوء
الأوّل: إطلاق الماء، فلا يصحّ بالمضاف؛ و لو حصلت الإضافة بعد الصبّ على المحلّ من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه، فاللازم كونه باقياً على الإطلاق إلى تمام الغسل.
الثاني: طهارته و كذا طهارة مواضع الوضوء، و يكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله، و لا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالّه طاهراً، فلو كانت نجسة و يغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى، و لا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة و الوضوء، و إن كان برمسه في الكرّ أو الجاري، نعم لو قصد [١] الإزالة بالغمس و الوضوء بإخراجه كفى، و لا يضرّ تنجّس عضو بعد غسله و إن لم يتمّ الوضوء.
(مسألة ١): لا بأس بالتوضّؤ بماء القليان ما لم يصر مضافاً.
(مسألة ٢): لا يضرّ في صحّة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة، نعم الأحوط [٢] عدم ترك الاستنجاء قبله.
(مسألة ٣): إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضرّه الماء و لا ينقطع دمه فليغمسه بالماء، و ليعصره قليلًا حتّى ينقطع الدم آناً ما، ثمّ ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الاخر و المحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى؛ بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء.
الثالث: أن لا يكون على المحلّ حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة، و لو شكّ في وجوده يجب الفحص [٣] حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه، و مع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله.
الرابع [٤]: أن يكون الماء و ظرفه و مكان الوضوء و مصبّ مائه مباحاً، فلا يصحّ لو كان
[١] أي لم يقصد الغسل مع الإزالة، و إلّا فالإزالة لا تتوقّف على القصد.
[٢] الأولى.
[٣] مع وجود منشأ يعتني به العقلاء، و معه يشكل الاكتفاء بالظنّ بعدمه.
[٤] الحكم في هذا الشرط في غير الماء مبنيّ على الاحتياط و الصحّة في جميع فروض المسألة لا تخلو من وجه حتّى مع الانحصار و الارتماس أو الصبّ، فضلًا عن الاغتراف مع عدم الانحصار. و التعليل الذي في المتن و غيره ممّا ذكر في محلّه غير وجيه، لكن الاحتياط بالإعادة خصوصاً فيما يكون تصرّفاً أو مستلزماً له لا ينبغي أن يترك، بل لا يترك في الأخيرين.