العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٩
غسلة واحدة، فالمناط في تعدّد الغسل- المستحبّ ثانيه، الحرام ثالثه- ليس تعدّد الصبّ، بل تعدّد الغسل مع القصد.
(مسألة ٤٤): يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى، فلو صبّ على الأسفل و غسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ.
(مسألة ٤٥): الإسراف في ماء الوضوء مكروه، لكنّ الإسباغ مستحبّ، و قد مرّ أنّه يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ، و الظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله و مقدّماته من المضمضة و الاستنشاق و غسل اليدين.
(مسألة ٤٦): يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ، و يجوز برمس أحدها و إتيان البقيّة على المتعارف، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدأة بالأعلى و عدم كون المسح بماء جديد و غيرهما.
(مسألة ٤٧): يشكل صحّة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء؛ من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد؛ لأنّه يوجب مزج رطوبة الكفّ برطوبة الذراع.
(مسألة ٤٨): في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد، نعم بعد اليقين إذا صبّ عليها ماء خارجيّاً يشكل و إن كان الغرض منه زيادة اليقين؛ لعدّه في العرف غسلة اخرى، و إذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلًا و زاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضرّ ما دام يعدّ غسلة واحدة.
(مسألة ٤٩): يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين؛ أيّها كانت حتّى الخنصر منها.