العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٦
(مسألة ١١): إذا كتب على الكاغذ بلا مداد، فالظاهر عدم المنع من مسّه؛ لأنّه ليس خطّاً، نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك، فالظاهر حرمته كماء البصل، فإنّه لا أثر له إلّا إذا احمي على النار.
(مسألة ١٢): لا يحرم المسّ من وراء الشيشة و إن كان الخطّ مرئيّاً، و كذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخطّ تحته، و كذا المنطبع في المرآة، نعم لو نفذ المداد في الكاغذ حتّى ظهر الخطّ من الطرف الآخر لا يجوز مسّه، خصوصاً إذا كتب بالعكس، فظهر من الطرف الآخر طرداً.
(مسألة ١٣): في مسّ المسافة الخالية التي يحيط بها الحرف كالحاء أو العين مثلًا إشكال، أحوطه [١] الترك.
(مسألة ١٤): في جواز كتابة المحدث آية من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها إشكال [٢]، و لا يبعد عدم الحرمة، فإنّ الخطّ يوجد بعد المسّ، و أمّا الكتب على بدن المحدث و إن كان الكاتب على وضوء فالظاهر [٣] حرمته، خصوصاً إذا كان بما يبقى أثره.
(مسألة ١٥): لا يجب منع الأطفال و المجانين من المسّ إلّا إذا كان ممّا يعدّ هتكاً، نعم الأحوط عدم التسبّب [٤] لمسّهم، و لو توضّأ الصبيّ المميّز فلا إشكال في مسّه بناءً على الأقوى من صحّة وضوئه و سائر عباداته.
(مسألة ١٦): لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطّ من ورق القرآن، حتّى ما بين السطور و الجلد و الغلاف، نعم يكره ذلك كما أنّه يكره تعليقه و حمله.
(مسألة ١٧): ترجمة القرآن ليست منه؛ بأيّ لغة كانت، فلا بأس بمسّها على المحدث، نعم لا فرق في اسم اللَّه تعالى بين اللغات.
(مسألة ١٨): لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن و إن كان يابساً؛ لأنّه هتك [٥] و أمّا المتنجّس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة، فيجوز للمتوضّئ أن يمسّ القرآن باليد
[١] و أقواه الجواز.
[٢] لا يترك الاحتياط.
[٣] الأقوى عدم الحرمة مع عدم بقاء الأثر، و الأحوط تركه مع بقائه.
[٤] الظاهر جواز إعطائهم القرآن للتعلّم، بل مطلقاً و لو مع العلم بمسّهم، نعم الأحوط عدم جواز إمساس يدهم عليه.
[٥] في إطلاقه إشكال، و المدار على الهتك في النجس و المتنجّس.