العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٣
الأقوى جواز الاشتغال بالذكر و نحوه، و أمّا إذا لم يسمع حتّى الهمهمة جاز له القراءة، بل الاستحباب قويّ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنيّة الجزئيّة، و إن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئيّة أيضاً، و أمّا في الأخيرتين من الإخفاتيّة أو الجهريّة فهو كالمنفرد [١] في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيّراً بينهما؛ سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات، سمع قراءته أو لم يسمع.
(مسألة ٢): لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد أو من جهة كون المأموم أصمّ، أو من جهة كثرة الأصوات أو نحو ذلك.
(مسألة ٣): إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترك مطلقاً.
(مسألة ٤): إذا قرأ بتخيّل أنّ المسموع غير صوت الإمام، ثمّ تبيّن أنّه صوته لا تبطل صلاته و كذا إذا قرأ سهواً في الجهريّة.
(مسألة ٥): إذا شكّ في السماع و عدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك، و إن كان الأقوى الجواز.
(مسألة ٦): لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام، و إن كان الأحوط ذلك، و كذا لا يجب المبادرة إلى القيام حال قراءته، فيجوز أن يطيل [٢] سجوده و يقوم بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد.
(مسألة ٧): لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال، بل يجب متابعته؛ بمعنى مقارنته أو تأخّره عنه تأخّراً غير فاحش، و لا يجوز التأخّر الفاحش.
(مسألة ٨): وجوب المتابعة تعبّديّ و ليس شرطاً في الصحّة، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشاً عمداً أثم، و لكن صلاته صحيحة و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة، خصوصاً إذا كان التخلّف في ركنين [٣]، بل في ركن، نعم لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته.
(مسألة ٩): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام
[١] الأحوط ترك القراءة في الأخيرتين مع سماع قراءة الإمام.
[٢] إذا لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش.
[٣] لا يترك في تخلّف ركنين- مثل الركوع و السجدتين- إذا كان التخلّف متوالياً متّصلًا.