العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٧
(مسألة ٢٤): إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه وجب عليه قراءة الفاتحة و السورة إذا أمهله لهما، و إلّا كفته الفاتحة على ما مرّ، و لو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضاً، فالأحوط عدم الإحرام إلّا بعد ركوعه، فيحرم- حينئذٍ- و يركع معه و ليس عليه الفاتحة حينئذٍ.
(مسألة ٢٥): إذا حضر المأموم الجماعة و لم يدر أنّ الإمام في الاوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد و السورة بقصد القربة، فإن تبيّن كونه في الأخيرتين وقعت في محلّها، و إن تبيّن كونه في الاوليين لا يضرّه ذلك.
(مسألة ٢٦): إذا تخيّل أنّ الإمام في الاوليين فترك القراءة ثمّ تبيّن أنّه في الأخيرتين، فإن كان التبيّن قبل الركوع قرأ- و لو الحمد فقط- و لحقه، و إن كانت بعده صحّت صلاته، و إذا تخيّل أنّه في إحدى الأخيرتين فقرأ، ثمّ تبيّن كونه في الاوليين فلا بأس، و لو تبيّن في أثنائها لا يجب [١] إتمامها.
(مسألة ٢٧): إذا كان مشتغلًا بالنافلة فاقيمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة و لو كان بفوت الركعة الاولى منها، جاز له قطعها، بل استحبّ له ذلك و لو قبل إحرام الإمام للصلاة، و لو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً و خاف من إتمامها فوت الجماعة، استحبّ له العدول بها إلى النافلة و إتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محلّ العدول؛ بأن دخل في ركوع الثالثة، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة، و إن لم يدخل في ركوعها، و لو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة و لو الركعة الاولى منها، جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الأقوى، و إن كان الأحوط عدم قطعها بل إتمامها ركعتين، و إن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين، بل لو علم عدم إدراكها أصلًا إذا عدل إلى النافلة و أتمّها فالأولى و الأحوط عدم العدول و إتمام الفريضة، ثمّ إعادتها جماعة إن أراد و أمكن.
(مسألة ٢٨): الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائيّة أو غيرها، و لكن قيل بالاختصاص بغير الثنائيّة.
(مسألة ٢٩): لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة- مثلًا- فذكر أنّه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهّداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك، و حينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء و هيئة الجماعة عرفاً، فيبقى على نيّة
[١] بل لا يجوز في بعض الأحيان كما مرّ.