العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٦
إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحبّ الغسل لها.
(مسألة ١): النذر المتعلّق بغسل الزيارة و نحوها يتصوّر على وجوه: الأوّل: أن ينذر الزيارة مع الغسل فيجب عليه الغسل و الزيارة و إذا ترك أحدهما وجبت الكفّارة. الثاني: أن ينذر الغسل للزيارة؛ بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور لا يزور إلّا مع الغسل، فإذا ترك الزيارة لا كفّارة عليه، و إذا زار بلا غسل وجبت عليه. الثالث: أن ينذر غسل الزيارة منجّزاً، و حينئذٍ يجب عليه الزيارة [١] أيضاً و إن لم يكن منذوراً مستقلًاّ، بل وجوبها من باب المقدّمة، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة، و كذا لو ترك أحدهما، و لا يكفي في سقوطها الغسل فقط و إن كان من عزمه حينه أن يزور، فلو تركها وجبت؛ لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة. الرابع: أن ينذر الغسل و الزيارة، فلو تركهما وجبت عليه كفّارتان، و لو ترك أحدهما فعليه كفّارة واحدة [٢]. الخامس: أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة، و الزيارة مع الغسل، و عليه لو تركهما وجبت كفّارتان، و لو ترك أحدهما فكذلك؛ لأنّ المفروض تقييد كلّ بالآخر، و كذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال.
فصل في غسل الجنابة
و هي تحصل بأمرين:
الأوّل: خروج المنيّ، و لو في حال النوم أو الاضطرار و إن كان بمقدار رأس إبرة؛ سواء كان بالوطء أو بغيره، مع الشهوة أو بدونها، جامعاً للصفات أو فاقداً لها، مع العلم بكونه منيّاً، و في حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء [٣] بالبول، و لا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره [٤]، و المعتبر خروجه إلى خارج البدن،
[١] هذا إذا أراد به الغسل المتعقّب بالزيارة؛ أي نذر كذلك، فتجب الزيارة لتحصيل القيد، و أمّا إذا نذر الغسل للزيارة و كان من عزمه الزيارة فاغتسل لأجلها، فالظاهر عدم وجوبها و لا تكون الزيارة مقدّمة لحصول المنذور.
[٢] هذا إذا نذر الغسل للزيارة، و أمّا إذا نذر الغسل المتعقّب بها و ترك الزيارة فعليه كفّارتان.
[٣] إذا كانت جنابته بالإنزال.
[٤] في إطلاقه إشكال، فلو أدخل آلة من ظهره فأخرج بها منيّه، ففي إيجابه الغسل إشكال، بل منع، و كذا نظائره.