العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٧
فلو تحرّك من محلّه و لم يخرج لم يوجب الجنابة، و أن يكون منه، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها، و إذا شكّ في خارج أنّه منيّ أم لا اختبر بالصفات؛ من الدفق و الفتور و الشهوة، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيّاً و إن لم يعلم بذلك، و مع عدم اجتماعها و لو بفقد واحد منها لا يحكم به إلّا إذا حصل العلم، و في المرأة و المريض يكفي اجتماع صفتين [١]، و هما الشهوة و الفتور.
الثاني: الجماع و إن لم ينزل، و لو بإدخال الحشفة أو مقدارها [٢] من مقطوعها، في القبل أو الدبر، من غير فرق بين الواطئ و الموطوء، و الرجل و المرأة، و الصغير و الكبير، و الحيّ و الميّت، و الاختيار و الاضطرار؛ في النوم أو اليقظة، حتّى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنّهما يجنبان، و كذا لو أدخلت ذكر ميّت أو أدخل في ميّت، و الأحوط في وطء البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل و الوضوء، إن كان سابقاً محدثاً بالأصغر [٣]، و الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها إلّا مع الإنزال، فيجب الغسل عليه دونها إلّا أن تنزل هي أيضاً، و لو أدخلت الخنثى في الرجل أو الانثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الواطئ و لا على الموطوء، و إذا دخل الرجل بالخنثى [٤] و الخنثى بالانثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل و الانثى [٥].
(مسألة ١): إذا رأى في ثوبه منيّاً و علم أنّه منه و لم يغتسل بعده وجب عليه الغسل و قضاء ما تيقّن من الصلوات التي صلّاها بعد خروجه، و أمّا الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها، و إذا شكّ في أنّ هذا المنيّ منه أو من غيره لا يجب عليه [٦] الغسل و إن كان أحوط، خصوصاً إذا كان الثوب مختصّاً به، و إذا علم أنّه منه و لكن لم يعلم
[١] الظاهر كفاية الشهوة فيهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً المرأة.
[٢] حصولها بالمسمّى فيه لا يخلو من قوّة.
[٣] و لو بحكم الأصل، و الغسل فقط- احتياطاً- لو كان متطهّراً.
[٤] أي قبلها.
[٥] إذا لم تكن جنابة واحد منهما موضوعة لأثر لصاحبه، و إلّا وجب على من كانت جنابة صاحبه موضوعة لأثر بالنسبة إليه.
[٦] إذا لم يكن لجنابة الغير أثر بالنسبة إليه، و إلّا وجب.