العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٩
عن الخروج أو لا؟ الأقوى عدم [١] الوجوب و إن لم يتضرّر به، بل مع التضرّر يحرم ذلك، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة، نعم لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه- بأن لم يتمكّن من الغسل و لم يكن عنده ما يتيمّم به و كان على وضوء- بأن كان تحرّك المنيّ في حال اليقظة و لم يكن في حبسه ضرر عليه، لا يبعد وجوبه، فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكّن من الصلاة في الوقت، و لو حبسه يكون متمكّناً.
(مسألة ٨): يجوز للشخص إجناب نفسه [٢] و لو لم يقدر على الغسل و كان بعد دخول الوقت، نعم إذا لم يتمكّن من التيمّم- أيضاً- لا يجوز ذلك، و أمّا في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضّئاً و لم يتمكّن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه؛ إذا كان بعد دخول الوقت، ففرق في ذلك بين الجنابة و الحدث الأصغر، و الفارق النصّ.
(مسألة ٩): إذا شكّ في أنّه هل حصل الدخول أم لا؟ لم يجب عليه الغسل، و كذا لو شكّ في أنّ المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما، فإنّه لا يجب عليه الغسل.
(مسألة ١٠): لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرّداً أو ملفوفاً بوصلة أو غيرها، إلّا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع.
(مسألة ١١): في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل و الوضوء، الأولى أن ينقض الغسل بناقض- من مثل البول و نحوه- ثمّ يتوضّأ؛ لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز و المفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة.
فصل فيما يتوقّف على الغسل من الجنابة
و هي امور:
الأوّل: الصلاة؛ واجبة أو مستحبّة، أداء و قضاء، لها و لأجزائها المنسيّة، و صلاة الاحتياط، بل و كذا سجدتا السهو [٣] على الأحوط، نعم لا يجب في صلاة الأموات و لا في سجدة الشكر و التلاوة.
الثاني: الطواف الواجب دون المندوب [٤]، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام،
[١] لا يخلو من إشكال.
[٢] بإتيان أهله طلباً للّذّة أو خائفاً على نفسه، و أمّا مطلقاً فلا يخلو من إشكال.
[٣] الأقوى عدم اشتراطهما به.
[٤] محلّ تأمّل، بل لا يبعد اشتراطه به.