العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٩
اعتبار شهادة العدلين فيها، و كذا في الأفعال و الركعات و إن كانت الكلّيّة لا تخلو عن إشكال [١].
(مسألة ١٧): إذا حدث الشكّ بين الثلاث و الأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة الثانية، يجوز له تأخير التروّي إلى وقت العمل بالشكّ و هو ما بعد الرفع من السجدة الثانية.
(مسألة ١٨): يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ و السهو، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنّاً بعدم عروضها له، كما أنّ بطلان الصلاة إنّما يكون إذا كان متزلزلًا بحيث لا يمكنه قصد القربة، أو اتّفق له الشكّ أو السهو و لم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه، و أمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه، و طابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صحّ؛ مثلًا إذا شكّ في فعل شيء و هو في محلّه و لم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به، أو بعد التجاوز و بنى على الإتيان و مضى صحّ عمله، إذا كان بانياً [٢] على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه و الإعادة إذا خالف، كما أنّ من كان عارفاً بحكمه و نسي في الأثناء أو اتّفق له شكّ أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره؛ بانياً على السؤال و الإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.
ختام فيه مسائل متفرّقة
الاولى: إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده، و إن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا، عدل به إليها [٣].
[١] بل لا تخلو من قرب.
[٢] لا تتوقّف الصحّة على هذا البناء، و لا جواز البناء في الفرع الآتي على البناء على السؤال، نعم يجب عليه تعلّم الحكم ليعمل على طبقه.
[٣] إذا لم يصلّ العصر و كان في الوقت المشترك، و أمّا في الوقت المختصّ بالعصر فكذلك إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر و إدراك ركعة من العصر، و مع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده و صلّى العصر و يقضي الظهر، و إلّا فالأحوط إتمامه عصراً و قضاء الظهر و العصر خارج الوقت و إن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه. و لا يخفى أنّ في المسألة صوراً كثيرة ربما تبلغ ستّاً و ثلاثين صورة، و ممّا ذكرنا في المسألة الاولى يظهر الحال في المسألة الثانية أيضاً.