العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٩
على التمام، و يجب الاستخبار [١] مع الإمكان، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال، و إن كان الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ١٨): إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة- و لو ملفّقة- بقي على التمام، بل لو ظنّ ذلك فكذلك، نعم لو شكّ في ذلك، فالظاهر القصر خصوصاً لو ظنّ العدم، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة و الشكّ فيها الجمع.
(مسألة ١٩): إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق و نحوهما فمع العلم بعدم الإمكان و عدم حصول المعلّق عليه يقصّر، و أمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع، و إن كان الظاهر التمام، بل و كذا مع الاحتمال إلّا إذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، و مع ذلك- أيضاً- لا يترك [٢] الاحتياط.
(مسألة ٢٠): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك، و في الأثناء علم أنّه قاصد لها، فالظاهر [٣] وجوب القصر عليه و إن لم يكن الباقي مسافة؛ لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً و اعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، و مع ذلك فالأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه، و أمّا إذا ركب على الدابّة أو القي في السفينة من دون اختياره؛ بأن لم يكن له حركة سيريّة، ففي وجوب القصر و لو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال و إن كان لا يخلو عن قوّة [٤].
الثالث: استمرار قصد المسافة، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ، و كذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة، لكن كان عازماً على عدم العود، أو كان متردّداً في أصل العود و عدمه، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام، و أمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر، و إن لم يرجع ليومه، بل و إن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
[١] على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
[٢] لا بأس بتركه.
[٣] بل الظاهر وجوب الإتمام إذا لم يكن الباقي مسافة، و قياسه بما ذكر في المتن مع الفارق. نعم لو كان المتبوع قاصداً بلداً معيّناً و شكّ التابع في كونه مسافة أو اعتقد عدمها و كان مسافة، فالظاهر وجوب القصر عليه.
[٤] فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.