العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٦
الأوّل: المسافة و هي ثمانية فراسخ امتداديّة ذهاباً، أو إياباً، أو ملفّقة من الذهاب و الإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد، بل مطلقاً على الأقوى [١] و إن كان الذهاب فرسخاً و الإياب سبعة، و إن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع، و الأقوى عدم اعتبار كون الذهاب و الإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة أو في الملفّق منهما مع اتّصال إيابه بذهابه و عدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء، بل إذا كان من قصده الذهاب و الإياب و لو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر، إلّا إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره، أو حصل أحد القواطع الاخر، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدّة ليلة أو ليالي لا يضرّ في سفره، فكذا في الملفّقة، فيقصّر و يفطر، و لكن مع ذلك الجمع بين القصر و التمام و الصوم و قضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط، و لو كان من قصده الذهاب و الإياب و لكن كان متردّداً في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام و عدمها لم يقصّر، كما أنّ الأمر في الامتداديّة أيضاً كذلك.
(مسألة ١): الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع و عشرون إصبعاً، كلّ إصبع عرض سبع شعيرات، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون.
(مسألة ٢): لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ- و لو يسيراً- لا يجوز القصر، فهي مبنيّة على التحقيق لا المسامحة العرفيّة، نعم لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسّطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعيّة.
(مسألة ٣): لو شكّ في كون مقصده مسافة شرعيّة أو لا، بقي على التمام على الأقوى، بل و كذا لو ظنّ كونها مسافة.
(مسألة ٤): تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار، و بالشياع المفيد للعلم، و بالبيّنة الشرعيّة، و في ثبوتها بالعدل الواحد إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
(مسألة ٥): الأقوى [٢] عند الشكّ وجوب الاختبار أو السؤال لتحصيل البيّنة أو الشياع المفيد للعلم، إلّا إذا كان مستلزماً للحرج.
[١] بل الأقوى اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ؛ و إن لا يعتبر ذلك في الإياب.
[٢] بل الأحوط.