العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٠
(مسألة ٦٧): إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام، ثمّ في الأثناء وصل إليه، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصراً و صحّت، بل و كذا إذا دخل [١] فيه قبل الدخول في الركوع، و إن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام؛ لأنّ الصلاة على ما افتتحت، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصراً أيضاً، و إذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحدّ بنيّة القصر ثمّ في الأثناء وصل إليه أتمّها تماماً و صحّت. و الأحوط في وجه إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً.
(مسألة ٦٨): إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً، ثمّ بان أنّه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماماً [٢]، و كذا في العود إذا صلّى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة أو القضاء قصراً، و في عكس الصورتين بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ينعكس الحكم فيجب الإعادة قصراً في الاولى و تماماً في الثانية.
(مسألة ٦٩): إذا سافر من وطنه و جاز عن حدّ الترخّص، ثمّ في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه؛ إمّا لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر، كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك، فما دام هناك يجب عليه التمام [٣]، و إذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة [٤]، و أمّا إذا سافر من محلّ الإقامة و جاز عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير، و إذا صلّى في الصورة الاولى بعد الخروج عن حدّ الترخّص قصراً ثمّ وصل إلى ما دونه فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحّة صلاته، و أمّا إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة؛ و إن كان يحتمل الإجزاء [٥]، إلحاقاً له بما لو صلّى ثمّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة.
[١] بتخيّل عدم الوصول قبل الإتمام، و إلّا فيشكل صحّتها.
[٢] إن كان تكليفه التمام فعلًا- أداء أو قضاء- فالميزان هو حاله الفعلي في الأداء، و قضاء ما فات منه حسب ما فات في جميع الفروع.
[٣] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في اعوجاج الطريق.
[٤] بل مطلقاً مع عدم رجوعه عن قصده الأوّل.
[٥] هذا الاحتمال قويّ في غير اعوجاج الطريق مع بقائه على قصده الأوّل، و لا يترك الاحتياط في صورة الاعوجاج.