العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٤
الخروج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصداً للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفاً، كما إذا كان من نيّته الخروج نهاراً [١] و الرجوع قبل الليل.
(مسألة ٩): إذا كان محلّ الإقامة برّيّة قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام، كما لا يجوز التوسيع كثيراً بحيث يخرج عن صدق وحدة المحلّ، فالمدار على صدق الوحدة عرفاً، و بعد ذلك لا ينافي الخروج عن ذلك المحلّ إلى أطرافه بقصد العود إليه، و إن كان إلى الخارج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة، كما ذكرنا في البلد، فجواز نيّة الخروج إلى ما دون الأربعة لا يوجب جواز توسيع محلّ الإقامة كثيراً، فلا يجوز جعل محلّها مجموع ما دون الأربعة، بل يؤخذ على المتعارف و إن كان يجوز التردّد إلى ما دون الأربعة على وجه لا يضرّ بصدق الإقامة فيه.
(مسألة ١٠): إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي، بل و كذا لو كان مظنون الحصول، فإنّه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها، نعم لو كان عازماً على البقاء لكن احتمل [٢] حدوث المانع لا يضرّ.
(مسألة ١١): المجبور على الإقامة عشراً و المكره عليها، يجب عليه التمام، و إن كان من نيّته الخروج على فرض رفع الجبر و الإكراه، لكن بشرط أن يكون عالماً بعدم ارتفاعهما و بقائه عشرة أيّام كذلك.
(مسألة ١٢): لا تصحّ نيّة الإقامة في بيوت الأعراب و نحوهم ما لم يطمئنّ بعدم الرحيل عشرة أيّام، إلّا إذا عزم على المكث بعد رحلتهم إلى تمام العشرة.
(مسألة ١٣): الزوجة و العبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج و السيّد- و المفروض أنّهما قصدا العشرة- لا يبعد [٣] كفايته في تحقّق الإقامة بالنسبة إليهما و إن لم يعلما حين القصد أنّ مقصد الزوج و السيّد هو العشرة، نعم قبل العلم بذلك عليهما التقصير، و يجب عليهما التمام بعد الاطّلاع و إن لم يبق إلّا يومين أو ثلاثة، فالظاهر وجوب
[١] فيه إشكال بل منع؛ إذا أراد صدور ذلك في خلال الإقامة مكرّراً، نعم لا بأس بنحو ساعة و ساعتين ممّا لا يضرّ عرفاً بإقامة عشرة أيّام في البلد.
[٢] احتمالًا لا يعتني به العقلاء.
[٣] الأقوى عدم الكفاية فيه، و في الفرع الآتي.