العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٦
التمام، و أمّا إن عدل قبل إتيان قضائها- أيضاً- فالظاهر العود إلى القصر و عدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً؛ و إن كان الأحوط الجمع حينئذٍ ما دام لم يخرج، و إن كانت ممّا لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمّ عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة رجعت إلى القصر، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام.
(مسألة ١٩): العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حينه، و ليس كاشفاً عن عدم تحقّقها من الأوّل، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيّام، ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام، يجب عليه قضاؤها تماماً، و كذا إذا صام يوماً أو أيّاماً حال العزم عليها، ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول؛ لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده.
(مسألة ٢٠): لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها، أو يتردّد فيها في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام، و لو كان قبله رجع إلى القصر.
(مسألة ٢١): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماماً، رجع إلى القصر في صلاته، لكن صوم ذلك اليوم صحيح؛ لما عرفت من أنّ العدول قاطع من حينه لا كاشف، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال.
(مسألة ٢٢): إذا تمّت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة، بل إذا تحققت بإتيان رباعيّة تامّة كذلك، فما دام لم ينشئ سفراً جديداً يبقى على التمام.
(مسألة ٢٣): كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماماً، و لوجوب أو جواز الصوم، كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر، و لوجوب الجمعة و نحو ذلك من أحكام الحاضر.
(مسألة ٢٤): إذا تحقّقت الإقامة [١] و تمّت العشرة أوّلًا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفّقة فللمسألة صور:
الاولى: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة و استئناف إقامة عشرة اخرى، و حكمه وجوب التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة الاولى، و كذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الاولى مع عدم كون ما بينهما مسافة.
[١] أي استقرّ حكم التمام بالعزم على الإقامة و إتيان صلاة تامّة؛ من غير مدخليّة لبقاء العشرة.