العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٥
الإعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلّيا قصراً، و كذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه و كان مقصدهم العشرة، فالقصد الإجمالي كاف في تحقّق الإقامة، لكن الأحوط الجمع في الصورتين، بل لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٤): إذا قصد المقام إلى آخر الشهر- مثلًا- و كان عشرة كفى [١] و إن لم يكن عالماً به حين القصد، بل و إن كان عالماً بالخلاف، لكن الأحوط في هذه المسألة- أيضاً- الجمع بين القصر و التمام بعد العلم بالحال؛ لاحتمال اعتبار العلم حين القصد.
(مسألة ١٥): إذا عزم على إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده، فإن كان صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام، بقي على التمام ما دام في ذلك المكان، و إن لم يصلّ أصلًا أو صلّى مثل الصبح و المغرب أو شرع في الرباعيّة، لكن لم يتمّها و إن دخل في ركوع الركعة الثالثة، رجع إلى القصر، و كذا لو أتى بغير الفريضة الرباعيّة ممّا لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل و الصوم و نحوهما، فإنّه يرجع إلى القصر مع العدول، نعم الأولى الاحتياط مع الصوم إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال، و كذا لو كان العدول في أثناء الرباعيّة بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، بل بعد القيام إليها و إن لم يركع بعد.
(مسألة ١٦): إذا صلّى رباعيّة بتمام بعد العزم على الإقامة، لكن مع الغفلة عن إقامته ثمّ عدل، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام، و كذا لو صلّاها تماماً لشرف البقعة كمواطن التخيير و لو مع الغفلة عن الإقامة؛ و إن كان الأحوط [٢] الجمع بعد العدول حينئذٍ، و كذا في الصورة الاولى.
(مسألة ١٧): لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة، فلو نوى الإقامة و هو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيّة الأيّام، و إذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلّي تماماً، و كذا إذا نواها و هو مجنون- إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد- أو نواها حال الإفاقة ثمّ جنّ ثمّ أفاق، و كذا إذا كانت حائضاً حال النيّة، فإنّها تصلّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماماً، بل إذا كانت حائضاً تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفراً.
(مسألة ١٨): إذا فاتته الرباعيّة بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت، فإن كانت ممّا يجب قضاؤها و أتى بالقضاء تماماً ثمّ عدل، فالظاهر كفايته في البقاء على
[١] الظاهر عدم الكفاية.
[٢] لا يترك في الصورتين، و إن كان تعيّن القصر لا يخلو من وجه.