العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٦
في الأمة و الصبيّة، و أمّا غيرهما من الإناث فيجب كما مرّ. الحادي عشر: لبس أنظف ثيابه. الثاني عشر: استعمال الطيب، ففي الخبر ما مضمونه: الصلاة مع الطيب تعادل سبعين صلاة. الثالث عشر: ستر ما بين السرّة و الركبة. الرابع عشر: لبس المرأة قلّادتها.
فصل في مكان المصلّي
و المراد به ما استقرّ عليه- و لو بوسائط [١]- و ما شغله من الفضاء في قيامه و قعوده و ركوعه و سجوده و نحوها، و يشترط فيه امور:
أحدها: إباحته، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة؛ سواء تعلّق الغصب بعينه أو بمنافعه، كما إذا كان مستأجراً و صلّى فيه شخص من غير إذن المستأجر و إن كان مأذوناً من قبل المالك، أو تعلّق به حقّ كحقّ الرهن، و حقّ غرماء الميّت، و حقّ الميّت إذا أوصى بثلثه و لم يفرز بعد و لم يخرج منه، و حقّ السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى [٢] و نحو ذلك، و إنّما تبطل الصلاة إذا كان عالماً عامداً، و أمّا إذا كان غافلًا أو جاهلًا أو ناسياً [٣] فلا تبطل، نعم لا يعتبر العلم بالفساد، فلو كان جاهلًا بالفساد مع علمه بالحرمة و الغصبيّة كفى في البطلان، و لا فرق بين النافلة و الفريضة في ذلك على الأصحّ.
(مسألة ١): إذا كان المكان مباحاً، و لكن فرش عليه فرش مغصوب فصلّى على ذلك الفرش بطلت صلاته، و كذا العكس.
(مسألة ٢): إذا صلّى على سقف مباح و كان ما تحته من الأرض مغصوباً، فإن كان السقف معتمداً على تلك الأرض تبطل [٤] الصلاة عليه و إلّا فلا، لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوباً، أو كان الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلّي مغصوباً، بطلت [٥] في الصورتين.
[١] محلّ تأمّل، بل منع.
[٢] لا قوّة فيه.
[٣] الأحوط مع كون الناسي هو الغاصب البطلان؛ و إن كان عدم البطلان مطلقاً لا يخلو من قوّة.
[٤] بل لا تبطل.
[٥] إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوباً و لم يكن السقف و ما فوقه مغصوباً فالأقوى عدم البطلان.