العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٢
العلم و لو إجمالًا، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس- أيضاً- يكفي إخراج الخمس، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً؛ و إن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً؛ بما يرتفع به يقين الشغل و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و كذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، و أحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
(مسألة ٣٠): إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه، لكن علم في عدد محصور، ففي وجوب التخلّص من الجميع و لو بإرضائهم بأيّ وجه كان، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه، أو استخراج المالك بالقرعة [١]، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه؛ أقواها الأخير، و كذا إذا لم يعلم قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ [٢]- كما هو الأقوى- أو الأكثر- كما هو الأحوط- يجري فيه الوجوه المذكورة.
(مسألة ٣١): إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس، و حينئذٍ فإن علم جنسه و مقداره و لم يعلم صاحبه أصلًا، أو علم في عدد غير محصور، تصدّق به عنه بإذن الحاكم، أو يدفعه إليه، و إن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة، و الأقوى هنا أيضاً الأخير [٣]، و إن علم جنسه و لم يعلم مقداره- بأن تردّد بين الأقلّ و الأكثر- أخذ بالأقلّ المتيقّن و دفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه، و إن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر، و إن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي- أيضاً- تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه، و إن لم يعلم جنسه و كان قيميّاً فحكمه كصورة العلم بالجنس؛ إذ يرجع إلى القيمة [٤] و يتردّد فيها بين الأقلّ و الأكثر، و إن كان مثليّاً ففي وجوب الاحتياط و عدمه وجهان.
(مسألة ٣٢): الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس،
[١] هذا هو الأقوى.
[٢] يأتي فيه التفصيل المتقدّم، و بعده يعمل بالقرعة على الأقوى.
[٣] بل الأقوى القرعة أيضاً.
[٤] الاشتغال بالقيمة في ضمان الإتلاف، و أمّا في ضمان اليد فمحلّ إشكال، بل لا يبعد فيه وجوب الاحتياط، كما في المثلي أيضاً لا يبعد ذلك، و كذا يجري الاحتياط إذا كان الاشتغال بنفس الأجناس بواسطة عقد من العقود.