العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٥
معه؛ لاحتمال كونه من باب نقص السورة، بل مرّة اخرى لاحتمال كون السورة المتقدّمة على الحمد من الزيادة.
الثالثة و الستّون: إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسيّة أو التشهّد المنسيّ ثمّ أبطل صلاته أو انكشف بطلانها، سقط وجوبه؛ لأنّه إنّما يجب في الصلاة الصحيحة، و أمّا لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثمّ أبطل صلاته، فالأحوط إتيانه و إن كان الأقوى سقوط وجوبه أيضاً، و كذا إذا انكشف بطلان صلاته، و على هذا فإذا صلّى ثمّ أعادها احتياطاً- وجوبا أو ندباً- و علم بعد ذلك وجود سبب سجدتي السهو في كلّ منهما، يكفيه إتيانهما مرّة واحدة، و كذا إذا كان عليه فائتة مردّدة بين صلاتين أو ثلاث- مثلًا- فاحتاط بإتيان صلاتين أو ثلاثة صلوات، ثمّ علم تحقّق سبب السجود في كلّ منها، فإنّه يكفيه الإتيان به مرّة بقصد الفائتة الواقعيّة؛ و إن كان الأحوط التكرار بعدد الصلوات.
الرابعة و الستّون: إذا شكّ في أنّه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، فإن لم يتجاوز محلّها بنى على واحدة و أتى باخرى، و إن تجاوز بنى على الاثنتين و لا شيء عليه؛ عملًا بأصالة عدم الزيادة، و أمّا إن علم أنّه إمّا سجد واحدة أو ثلاثاً وجب عليه [١] اخرى ما لم يدخل في الركوع، و إلّا قضاها بعد الصلاة و سجد للسهو.
الخامسة و الستّون: إذا ترك جزء من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه، أعاد الصلاة على الأحوط و إن لم يكن من الأركان، نعم لو كان الترك مع الجهل بوجوبه مستنداً إلى النسيان؛ بأن كان بانياً على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسي و تركه، فالظاهر عدم البطلان و عدم وجوب الإعادة إذا لم يكن من الأركان.
فصل في صلاة العيدين؛ الفطر و الأضحى
و هي كانت واجبة في زمان حضور الإمام عليه السلام مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة، و في زمان الغيبة مستحبّة جماعة [٢] و فرادى، و لا يشترط فيها شرائط الجمعة و إن كانت بالجماعة، فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة، و لا بعد فرسخ بين الجماعتين
[١] بل لا يجب عليه التدارك و لا القضاء و السجدة.
[٢] الأحوط إتيانها فرادى في زمان الغيبة، فيسقط بعض الفروع المتفرّعة على الجماعة، نعم يجوز الإتيان بها جماعة إذا كان المقيم لها فقيهاً.