العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٩
و المرأة، و لا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر [١] و لا بالعلوّ الانحداريّ حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّاً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض، و أمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر [٢] فيه، و لا بأس بعلوّ المأموم على الإمام و لو بكثير [٣].
الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة، إلّا إذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض، حتّى ينتهي إلى القريب، أو كان في صفّ ليس بينه و بين الصفّ المتقدّم البعد المزبور، و هكذا حتّى ينتهي إلى القريب، و الأحوط- احتياطاً لا يترك- أن لا يكون بين موقف الإمام و مسجد المأموم أو بين موقف السابق و مسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج، و أحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة، و الأفضل بل الأحوط- أيضاً- أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
الرابع: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته [٤] إن بقي على نيّة الائتمام، و الأحوط تأخّره عنه [٥] و إن كان الأقوى جواز المساواة، و لا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه و سجوده لطول قامته و نحوه، و إن كان الأحوط مراعاة عدم التقدّم في جميع الأحوال حتّى في الركوع و السجود و الجلوس، و المدار على الصدق العرفي.
(مسألة ١): لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة و إن كان مانعاً منها حال السجود كمقدار الشبر بل أزيد أيضاً، نعم إذا كان مانعاً حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط.
(مسألة ٢): إذا كان الحائل ممّا يتحقّق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه- مثلًا- أو حال القيام لثقب في أعلاه، أو حال الهويّ إلى السجود لثقب في أسفله، فالأحوط و الأقوى فيه عدم الجواز، بل و كذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضاً.
[١] الأحوط الاقتصار على مقدار يسير لا يرى العرف أنّه أرفع منهم.
[٢] بل القدر الغير المعتدّ به.
[٣] كثرة متعارفة كسطح الدكّان و البيت، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر.
[٤] جماعة دون فرادى، إلّا مع زيادة ركن أو ترك القراءة عمداً.
[٥] لا يترك تأخّره يسيراً.