العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٤
فلا بدّ له من نيّة الائتمام، فلو لم ينوه لم تتحقّق الجماعة في حقّه و إن تابعه في الأقوال و الأفعال، و حينئذٍ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحّت صلاته و إلّا فلا، و كذا يجب وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء باثنين و لو كانا متقارنين في الأقوال و الأفعال لم تصحّ جماعة، و تصحّ فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد و لم يقصد التشريع [١]، و يجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة، فيكفي التعيين الإجمالي كنيّة الاقتداء بهذا الحاضر، أو بمن يجهر في صلاته- مثلًا- من الأئمّة الموجودين أو نحو ذلك، و لو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة، و إن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ.
(مسألة ١٠): لا يجوز الاقتداء بالمأموم، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره.
(مسألة ١١): لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم، و أتمّ منفرداً و إن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات [٢] و نحوه فالأقوى عدم الالتفات و لحوق أحكام الجماعة، و إن كان الأحوط الإتمام منفرداً، و أمّا إذا كان ناوياً للجماعة و رأى نفسه مقتدياً و شكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل.
(مسألة ١٢): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد، فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته و صلاته [٣] أيضاً، إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد، و إلّا صحّت على الأقوى، و إن التفت في الأثناء و لم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً، و إن كان عمرو- أيضاً- عادلًا ففي المسألة صورتان [٤]: إحداهما: أن يكون قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أنّ الحاضر هو زيد، و في هذه الصورة تبطل جماعته و صلاته- أيضاً- إن خالفت صلاة المنفرد، الثانية: أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر، و لكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو، و في هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته و صلاته، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق.
(مسألة ١٣): إذا صلّى اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نيّة كلّ منهما الإمامة للآخر صحّت
[١] بل و لو قصده على الأقوى.
[٢] بعنوان المأموميّة، و إلّا فمحلّ إشكال.
[٣] صحّة صلاته لا تخلو من قوّة إذا لم يزد ركناً.
[٤] الأقوى صحّة صلاته و جماعته في الصورتين.