العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٣
للترتيب المعتبر في القضاء بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب، و كذا لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين [١]، و يجوز ذلك في الحجّ المندوب، و كذا في الزيارات، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ [٢] و الزيارات، و يجوز الإتيان بها لا بعنوان النيابة، بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد.
(مسألة ١٧): لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ في الصلاة و لو في الصلوات المستحبّة [٣]، نعم يجوز ذلك في الزيارات و الحجّ المندوب، و إتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين، و يحتمل [٤] جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة، و الأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع.
(مسألة ١٨): إذا عمل للغير لا بأمره و لا إذنه، لا يستحقّ عليه العوض و إن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه.
(مسألة ١٩): إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اجرة، و إن كان من قصد الآمر إعطاء الاجرة، و إن قصد الاجرة و كان ذلك العمل ممّا له اجرة استحقّ و إن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً [٥]؛ سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاجرة و معدّاً نفسه لذلك أو لا، بل و كذلك إن لم يقصد التبرّع و لا أخذ الاجرة، فإنّ عمل المسلم محترم، و لو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل؛ لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً، بل اقتضاء [٦] احترام عمل المسلم ذلك و إن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع، و لا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه و شغله أخذ الاجرة و غيره، إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه.
(مسألة ٢٠): كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته، و كذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء- عدا ما استثني- يجوز الإجارة عليه، و لو
[١] في عام واحد مباشرة.
[٢] المندوب.
[٣] على الأحوط، و الجواز فيها لا يخلو من وجه.
[٤] و هو الأقرب.
[٥] مع جهل المأمور بقصده، و أمّا مع اطّلاعه عليه و لو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق.
[٦] فيه منع.