العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٤
كان تعلّق القصد و الغرض به نادراً، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر [١]، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان- أيضاً- كذلك، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء و يبذلون المال في قبالها يجوز بيعها.
(مسألة ٢١): في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته، و يجوز أن يكون [٢] لا بعنوان النيابة و لا إهداء الثواب، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة، فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء.
(مسألة ٢٢): في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة و الإبرة و الخيط للخياطة- مثلًا- على المؤجر أو المستأجر قولان، و الأقوى وجوب التعيين إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق، و إن كان القول بكونه مع عدم التعيين، و عدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه [٣] أيضاً؛ لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلّا العمل.
(مسألة ٢٣): يجوز الجمع بين الإجارة و البيع- مثلًا- بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري و آجرتك حماري بكذا، و حينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة و يلحق كلًاّ منهما حكمه، فلو قال: آجرتك هذه الدار و بعتك هذا الدينار بعشرة دنانير، فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، و إذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه؛ للزوم الربا، و لو قال: آجرتك هذه الدار و صالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير- مثلًا- فإن قلنا: بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس و حكم الربا في الصلح فالحال كالبيع، و إلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
(مسألة ٢٤): يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه [٤] فيكون له جميع منافعه، و الأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلّا مع الشرط أو الانصراف من
[١] بحيث يصير في هذا الحال مرغوباً فيه لدى العقلاء، كما هو المفروض.
[٢] إذا كان له غرض عقلائي في تحقّق ذلك العمل الراجح.
[٣] ضعيف و الأقوى كونه على المؤجر.
[٤] إذا كان بهذا العنوان لا بدّ من رفع الغرر بوجه، و مع ذلك لا يكون جميع المنافع له، إلّا أن يراد بذلك استئجاره بجميع منافعه، فحينئذٍ يكون جميع المنافع له و يدفع به الغرر.