العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٩
لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك، و لا داعي إلى حملها على بعض المحامل، و لا إلى الاقتصار على مواردها؛ لاستفادة العموم من بعضها الآخر.
(مسألة ٦): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره، إلّا مع إذن المالك عموماً- كأن يقول: اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة- أو خصوصاً، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف، إلّا أنّ المضاربة باقية و الربح بين المالين على النسبة.
(مسألة ٧): مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه من حيث البائع و المشتري، و نوع الجنس المشترى، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك، إلّا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق، و إن خالف فسافر، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة.
(مسألة ٨): مع إطلاق العقد و عدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك، إلّا أن يكون متعارفاً ينصرف إليه الإطلاق، و لو خالف في غير مورد الانصراف فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك فهو، و إن اطّلع المالك قبل الاستيفاء، فإن أمضى فهو، و إلّا فالبيع باطل و له الرجوع على كلّ من العامل و المشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشترٍ آخر منه، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلّا أن يكون مغروراً من قبله و كانت القيمة أزيد من الثمن، فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه، و إن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم، إلّا أن يكون مغروراً منه و كان الثمن أقلّ، فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن.
(مسألة ٩): في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقلّ من قيمة المثل و إلّا بطل، نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به.
(مسألة ١٠): لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، و قيل بعدم جواز البيع إلّا بالنقد المتعارف، و لا وجه له، إلّا إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً.
(مسألة ١١): لا يجوز شراء المعيب إلّا إذا اقتضت المصلحة، و لو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة.
(مسألة ١٢): المشهور- على ما قيل-: أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال، فلا يجوز الشراء في الذمّة، و بعبارة اخرى: يجب أن يكون الثمن شخصيّاً من مال