العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٧٨
أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم، و الأقوى [١] مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القوي- أيضاً- جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في «المستند»؛ من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك، و أولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة، و أمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه، و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل و كذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث إنّه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه، و يضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له، و يكفي الإذن الإجمالي، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه، كما قد يتخيّل، نعم لو لم يعلم و لم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً و أمكن إثبات ذلك عند الحاكم، أو أمكن إجباره عليه، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه.
(مسألة ١٨): يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره.
(مسألة ١٩): يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ أن يحجّ بنفسه، ما لم يعلم [٢] أنّه أراد الاستئجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج، و إذا عيّن شخصاً تعيّن، إلّا إذا علم عدم أهليّته، و أنّ المعطي مشتبه في تعيينه، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
فصل في الحجّ المندوب
(مسألة ١): يستحبّ لفاقد الشرائط من البلوغ و الاستطاعة و غيرهما أن يحجّ مهما أمكن، بل و كذا من أتى بوظيفته من الحجّ الواجب، و يستحبّ تكرار الحجّ، بل يستحبّ
[١] الإلحاق محلّ إشكال، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم و عدم استبداده به، و كذا الحال في صورة الإنكار و الامتناع.
[٢] و لو بظهور لفظه في ذلك، و معه لا يجوز التخلّف إلّا مع الاطمئنان بالخلاف.