العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٢
مطالبة الديّان و إمكان الأداء في الحضر دون السفر و نحو ذلك- فهل يوجب التمام أم لا؟
الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك، ففي الأوّل يجب التمام [١] دون الثاني، لكن الأحوط الجمع في الثاني.
(مسألة ٢٨): إذا كان السفر مباحاً، لكن ركب دابّة غصبيّة أو كان المشي في أرض مغصوبة، فالأقوى فيه القصر، و إن كان الأحوط [٢] الجمع.
(مسألة ٢٩): التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر، و أمّا إذا لم يكن كذلك- بأن كان مختاراً و كانت تبعيّته إعانة للجائر في جوره- وجب عليه التمام، و إن كان سفر الجائر طاعة، فإنّ التابع حينئذٍ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر.
(مسألة ٣٠): التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً، و وجب عليه التمام و إن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً، و الأحوط الجمع، و أمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر.
(مسألة ٣١): إذا سافر للصيد، فإن كان لقوته و قوت عياله قصّر، بل و كذا لو كان للتجارة [٣] و إن كان الأحوط فيه الجمع، و إن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام، و لا فرق بين صيد البرّ و البحر، كما لا فرق- بعد فرض كونه سفراً- بين كونه دائراً حول البلد و بين التباعد عنه و بين استمراره ثلاثة أيّام و عدمه على الأصحّ.
(مسألة ٣٢): الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة [٤] يقصّر، و إن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه؛ لكون العود جزء من سفر المعصية، لكن الأحوط الجمع حينئذٍ.
(مسألة ٣٣): إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه [٥]، و وجب عليه الإتمام و إن كان قد قطع مسافات، و لو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً، فهو كما لو عدل عن السفر و قد صلّى قبل عدوله قصراً؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها، و أمّا لو كان
[١] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضاً.
[٢] لا يترك في الأرض المغصوبة.
[٣] بالنسبة إلى الصوم، و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، لا يترك الاحتياط بالجمع.
[٤] أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية، كما إذا كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا مجرّد الرجوع إلى وطنه.
[٥] في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال، بل عدم الانقطاع أوجه، و الأحوط الجمع ما دام في المنزل، نعم انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها.