العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٣
و هو أمر لبّي، و القدر المتيقّن منه غير هذه الموارد، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال.
(مسألة ٨): يجوز [١] تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميّتها- ما عدا ما ذكر من قبور العلماء و الصلحاء و أولاد الأئمّة عليهم السلام- سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم، و كذا في الأراضي المباحة، و لكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة، خصوصاً في المباحة غير الموقوفة.
(مسألة ٩): إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط [٢] عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه، أو كونه في مقبرة الكفّار.
(مسألة ١٠): إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه، لا يجب عليه الرضا ببقائه و لو كان بالعوض، و إن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن يطالب النبش أو يباشره، و كذا إذا دفن مال للغير مع الميّت، لكنّ الأولى بل الأحوط [٣] قبول العوض أو الإعراض.
(مسألة ١١): إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع عن إذنه بعد الدفن؛ سواء كان مع العوض أو بدونه، لأنّه المقدم على ذلك، فيشمله دليل حرمة النبش، و هذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره، فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة و يجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط، بخلاف حرمة النبش، فإنّه لا فرق فيه بين المباشر و غيره، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم، و إلّا ليس له الرجوع مطلقاً.
(مسألة ١٢): إذا خرج الميّت المدفون في ملك الغير بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك، لا يجب عليه الرضا و الإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان، بل له الرجوع عن إذنه إلّا إذا كان لازماً عليه بعقد لازم.
(مسألة ١٣): إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك
[١] مع عدم محذور، ككون الآثار ملكاً للباني، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره، و بالجملة: الحكم حيثيّ، نعم مع كون الأرض موقوفة مورد الاحتياج و زاحمه البناء يجوز لوليّ المسلمين الأمر بإزالته، و مع عدم الحاكم يجوز للمسلمين الإزالة.
[٢] و إن كان الأقوى مع عدم الأمارة على كونه مسلماً الجواز.
[٣] إذا كان المال معتدّاً به فالأحوط النبش و إخراجه.