العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٨
(مسألة ١٦): وقت غسل الليالي تمام الليل، و إن كان الأولى إتيانها أوّل الليل، بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارناً له ليكون على غسل من أوّل الليل إلى آخره، نعم لا يبعد في ليال العشر الأخيرة رجحان إتيانها بين المغرب و العشاء، لما نقل من فعل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قد مرّ أنّ الغسل الثاني في ليلة الثالثة و العشرين في آخره.
(مسألة ١٧): إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة و العشرين في أوّل الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه، و الأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما، و يجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل و قصد الأمرين.
(مسألة ١٨): لا تنقض [١] هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر و الأصغر، كما في غسل الجمعة.
الثالث: غسل يومي العيدين: الفطر، و الأضحى، و هو من السنن المؤكّدة، حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار: أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة، و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته، و في خبر آخر عن غسل الأضحى، فقال عليه السلام: «واجب إلّا بمنى» و هو منزّل على تأكّد الاستحباب، لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه، و وقته بعد الفجر إلى الزوال، و يحتمل إلى الغروب، و الأولى عدم نيّة الورود إذا أتى به بعد الزوال، كما أنّ الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل، و يستحبّ في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر و مع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشّع، و أن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط، و يبالغ في التستّر، و أن يقول عند إرادته: «اللهمّ إيماناً بك، و تصديقاً بكتابك، و اتّباع سنّة نبيّك» ثمّ يقول: «بسم اللَّه» و يغتسل و يقول بعد الغسل: «اللهمّ اجعله كفّارة لذنوبي، و طهوراً لديني اللهمّ أذهب عني الدنس» و الأولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضاً، لكن لا بقصد الورود لاختصاص النصّ بالفطر، و كذا يستحبّ الغسل في ليلة الفطر، و وقته من أوّلها إلى الفجر و الأولى إتيانه أوّل الليل، و في بعض الأخبار: «إذا غربت الشمس فاغتسل» و الأولى إتيانه ليلة الأضحى أيضاً، لا بقصد الورود لاختصاص النصّ بليلة الفطر.
الرابع: غسل يوم التروية، و هو الثامن من ذي الحجّة، و وقته تمام اليوم.
الخامس: غسل يوم عرفة، و هو أيضاً ممتدّ إلى الغروب، و الأولى عند الزوال منه، و لا
[١] محلّ تأمّل، و إن لا تشرع إعادتها بعد الحدث.