العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٥٠
(مسألة ٢): لو اختلف الضامن و المضمون له في أصل الضمان، أو في ثبوت الدين و عدمه، أو في مقداره، أو في مقدار ما ضمن، أو في اشتراط تعجيله، أو تنقيص أجله إذا كان مؤجّلًا، أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين، فالقول قول الضامن، و لو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالًّا، أو زيادة أجله مع كونه مؤجّلًا أو وفائه، أو إبراء المضمون له عن جميعه أو بعضه، أو تقييده بكونه من مال معيّن و المفروض تلفه، أو اشتراط خيار الفسخ للضامن، أو اشتراط شيء على المضمون له، أو اشتراط كون الضمان بما يسوى أقلّ من الدين، قدّم قول المضمون له.
(مسألة ٣): لو اختلف الضامن و المضمون عنه في الإذن و عدمه، أو في وفاء الضامن حتّى يجوز له الرجوع و عدمه، أو في مقدار الدين الذي ضمن، و أنكر المضمون عنه الزيادة، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه [١]، أو اشتراط الخيار للضامن، قدّم قول المضمون عنه، و لو اختلفا في أصل الضمان، أو في مقدار الدين الذي ضمنه، و أنكر الضامن الزيادة، فالقول قول الضامن.
(مسألة ٤): إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيّنة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين؛ لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً، نعم لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان و لم يكن منكراً لأصل الدين، و فرض كون المضمون عنه- أيضاً- معترفاً بالدين و الإذن في الضمان، جاز له الرجوع عليه، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان و ادّعاء الإذن في الأداء، فاستحقاقه الرجوع معلوم، غاية الأمر أنّه يقول: إنّ ذلك للإذن في الأداء، و المضمون عنه يقول: إنّه للإذن في الضمان، فهو كما لو ادّعى على شخص: أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً، و المدّعي ينكر القرض و يقول: إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع، فأصل الطلب معلوم و لو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه و ثبت عليه ذلك بالبيّنة، فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عمّا أخذ منه، و هل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء؟ الظاهر ذلك [٢] و إن كان لا يخلو عن إشكال، و كذا في
[١] أي في عقد آخر.
[٢] لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق، و لا تأثير للبيّنة فيه، و هذا بخلاف الفرض الآتي؛ فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة و لو بلا ذكر السبب.