العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤٦
(مسألة ٣٢): إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمساً، جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعيّ، بل و لآحاد الفقراء على إشكال [١].
(مسألة ٣٣): إذا ضمن في مرض موته، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل؛ لأنّه ليس من التبرّعات، بل هو نظير القرض و البيع بثمن المثل نسيئة، و إن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الأصل كسائر المنجّزات، نعم على القول بالثلث يخرج منه.
(مسألة ٣٤): إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته، لا يصحّ ضمانه، كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة، و كما إذا اشترط أداء الدين من مال معيّن للمديون، و كذا لا يجوز ضمان الكلّي في المعيّن كما إذا باع صاعاً من صبرة معيّنة، فإنّه لا يجوز الضمان عنه و الأداء من غيرها مع بقاء [٢] تلك الصبرة موجودة.
(مسألة ٣٥): يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة؛ لأنّها دين على الزوج، و كذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكّنة في صبيحته؛ لوجوبها عليه حينئذٍ و إن لم تكن مستقرّة؛ لاحتمال نشوزها في أثناء النهار بناء على سقوطها بذلك؛ و أمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز [٣] ضمانها عندهم؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب و لكن لا يبعد صحّته؛ لكفاية وجود المقتضي و هو الزوجيّة، و أمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى؛ لعدم كونها ديناً على من كانت عليه، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض و ينفق على نفسه، أو أذن له الحاكم في ذلك؛ إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه، و أمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفي و لا تكون النفقة في ذمّته، و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال [٤].
(مسألة ٣٦): الأقوى جواز ضمان مال الكتابة؛ سواء كانت مشروطة أو مطلقة؛ لأنّه دين في ذمّة العبد و إن لم يكن مستقرّاً؛ لإمكان تعجيز نفسه، و القول بعدم الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معللًاّ بأنّه ليس بلازم و لا يؤول إلى اللّزوم ضعيف، كتعليله، و ربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم، و هو أيضاً كما ترى.
[١] بل منع.
[٢] و كذا مع عدم بقائها.
[٣] و هو الأقوى.
[٤] لا إشكال في بطلان الضمان.